فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يرويها عنه وكان يبهمه، ومن أدل الدليل على ما ذكرت قول ابن خزيمة بعد روايته لحديث الحجاج بن أرطاة: هذه اللفظة لست أحفظها إلَّا عن حجاج، ولست أفهم أسمع الحجاج هذا الخبر من عون أم لا؟ فأشك في صحة هذا الخبر لهذه العلة. اهـ.

قال الحافظ في الفتح: لكن له شواهد ذكرتها في التغليق، من أصحها ما رواه أبو داود وابن حبان من طريق أبي سلام الدمشقي أن عبد الله الهوزني حدثه قال: قلت لبلال: كيف كانت نفقة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فذكر الحديث وفيه: قال بلال: فجعلت أصبعي في أذني فأذنت .. الحديث. اهـ. وقال في التغليق بعد ذكر الشواهد الذي تولى تضعيفها بنفسه: وقد روي أن بلالًا جعل أصبعيه في أذنيه من حديث أبي جحيفة بإسناد لا بأس، ثم ساقه بإسناده إلى صحيح ابن خزيمة بإسناد فيه الحجاج بن أرطاة فرجع الكلام إلى ما قدمناه.

قلت: رجع الكلام إلى ما قدمناه، فأما حديث أبي داود فلم أجد فيه اللفظة التي ذكرها، لكن وجدتها في سياق ابن حبان وليس فيها حجة فإنه لم يذكر أنه وضع أصبعيه في أذنيه للأذان، ولكن قال: فجعلت إصبعي في أذني فناديت: من كان يطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينًا فليحضر ... الحديث، وليس هذا من الباب الذي نقصده في شيء.

قال أبو عاصم: ومع هذا وذا فقد استحب أهل العلم -كما قال أبو عيسى الترمذي- وضع الأصبعين في الأذنين عند الأذان، واستحبه الأوزاعي عند الإقامة. وليس ينكر على من فعل ذلك لفقد الحديث الصحيح فيه الذي لا يتوفر دومًا في كل أمر تعبدي أو متصل بالعبادة، وفي المقابل لا ينكر على من كان لا يرى وضع الأصبعين في الأذنين حال الأذان كابن عمر وغيره فالأمر سهل، وقد ذكروا فائدتين في ذلك، الأولى: أنه أرفع لصوت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت