فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الاكتهال، وبعدما نبيء، عندما أراد الله أن يرفعه إلى الحضرة المقدسة التي لا يصعد إليها إلَّا مقدس، وليصلي بملائكة السماء، ومن شأن الصلاة الطهور، فقدس ظاهرًا وباطنًا.

قلت: ورجحه الحافظ الذهبي، فإنه ساق أحاديث شرح صدره الشريف - صلى الله عليه وسلم - في تاريخه، ثم قال: إنما ذكرت هذا ليعرف أن جبريل شرح صدره - صلى الله عليه وسلم - مرتين في صغره، ووقت الإسراء به. وقال الحافظ في الفتح: وقد روى الحارث، والطيالسي في مسنديهما من حديث عائشة رضي الله عنها أن الشق وقع مرة أخرى عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء، قال: ومناسبته ظاهرة، قال: وروي أيضًا أن الشق حصل له وهو ابن عشر سنين. اهـ. فهذه أربع مرات شرح فيها صدره بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم -، وقد نقل بعضهم أنها حصلت له مرة خامسة لكن صرح الحافظ في الفتح بأنها لا تثبت.

قوله:"علقتين سوداوين":

هكذا في رواية المصنف: علقتين سوداوين، وفي باقي الروايات: علقة سوداء، وفي رواية شداد بن أوس عند ابن عساكر: مضغة سوداء، قال الزرقاني: ولا منافاة بينها فقد تكون العلقة لكبرها تشبه المضغة. وهذا الذي أخرجاه هو حظ الشيطان كما جاء في الصحيح.

قوله:"ائتني بماء ثلج":

وفي رواية مسلم: ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، وفي رواية الإِمام البخاري: ثم جاء بطست من ذهب ممتليء حكمة وإيمانًا ..."الحديث، ولا تعارض بين الروايات إن شاء الله لاحتمال أن يكون قلبه الشريف غسل مرة بهذا، ومرة بهذا، في المرات الأربع التي شرح فيها صدره، ومما يقوي هذا الاحتمال أن رواية مسلم بينت أن جبريل عليه السلام أتاه وهو يلعب مع الغلمان، ورواية البخاري فيها أن ذلك كان ليلة الإِسراء، فلا إشكال حينئذ ولا تعارض، وللسهيلي رحمه الله، تأويل عجيب في هذا، حيث قال في الروض ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت