فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الأنف: لعل الذي كان في الطست كان ثلجًا وبردًا كما ذكر، فعبَّر عنه مرة بالصورة التي رآها، وعبر في المرة الثانية بما يؤول إليه؛ لأنه في المرة الأولى كان طفلًا، فلما رأى الثلج في طست الذهب اعتقده ثلجًا حتى عرف تأويله بعد، وفي المرة الثانية كان نبيًّا فلما رأى طست الذهب مملوءًا ثلجًا علم التأويل لحينه واعتقده في ذلك المقام حكمة وإيمانًا، فكان لفظه في الحديثين على حسب اعتقاده في المقامين.

قوله:"فذره في قلبي":

كذا في رواية المصنف، عن نعيم، وقال غيره عن بقية: فذراها أو فذرها في قلبي، وكلتا الروايتين صحيحتان لاحتمال عود الضمير في رواية المصنف على الفاعل، وعودها عند غيره على السكينة، ومنه قراءة حمزة والكسائي وخلف: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ...} الآية وقرأ الباقون: فنادته.

قوله:"حصه":

أي خطه، يقال: حاص الثوب إذا خاط، والحوص: الخياطة بغير رقعة، ولا يكون ذلك إلَّا في جلد أو خف بعير قاله في اللسان. ووقع في"ك"خصه بالخاء المعجمة ولا أعرف فيها لغة، والأول أصح كما وقع في جميع الروايات عن بقية.

قوله:"بخاتم النبوة":

وهو الذي كان بين كتفيه - صلى الله عليه وسلم -، وقد اختلف العلماء في شكله وحجمه، قال القرطبي: الأحاديث الثابتة دالة على أن خاتم النبوة كان شيئًا بارزًا أحمر عند كتفه الأيسر، إذا قلل كان قدر بيضة الحمامة، وإذا كبر جمع اليد، وقال القاضي عياض: وهذه الروايات متقاربة، متفرقة، متفقة على أنه شاخص في جسده الشريف قدر بيضة الحمامة وزر الحجلة، وأما رواية جمع الكف فظاهرها المخالفة، فتتأول على وفق الروايات الكثيرة، ويكون معناه على هيئة جمع الكف لكنه أصغر منه في قدر بيضة الحمامة حكاه القسطلاني في المواهب، وقال الحافظ في الفتح: وفي هذه الرواية تعقيب على من زعم أنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت