ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وتبقى المقايسة بين صبر الفقير على شظف العيش، وشكر الغني على التنعم بالمال، قال: ومن ثم ذهب جمهور الصوفية إلى ترجيح الفقير الصابر.
قال الحافظ: وفيه من الفوائد: أن العالم إذا سئل عن مسألة يقع فيها الخلاف أن يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل ولا يجيب بنفس الفاضل لئلا يقع الخلاف، قاله ابن بطال، وفيه التوسعة في الغبطة، والمسابقة إلى الأعمال المحصلة للدرجات العالية لمبادرة الأغنياء إلى العمل بما بلغهم، وفيه أن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاق، وأن العمل القاصر قد يساوي المتعدي، خلافًا لمن قال: إن المتعدي أفضل مطلقًا، نبه على ذلك العز بن عبد السلام، وفيه فضل الدعاء عقيب الصلوات استدل على ذلك البخاري في صحيحه, وأنه ينبغي انتهاز الأوقات التي يرتجى فيها إجابة الدعاء. اهـ. باختصار.
والإسناد على شرط الصحيح قال الحافظ ابن حجر في النتائج [2/ 259] : هذا حديث صحيح. اهـ. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده [2/ 238] رقم 7242، وأبو داود في الصلاة، باب التسبيح بالحصى، رقم 1504، من طريق الأوزاعي بهذا، وصححه ابن حبان كما في الإِحسان برقم 2015.
وهو في الصحيحين من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، رقم 843، وفي الدعوات، باب الدعاء بعد الصلاة، رقم 6329، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، رقم 595 (142) ، (143) .