فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه دعا له، فقال: اللهم ارزقه مالًا وولدًا، وبارك له فيه، له مناقب وفضائل مذكورة في المطولات.

قوله:"وهو جالس حزين":

جاء في رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ذلك كان في الحجون، وفي رواية الحسن البصري -وهي من مراسيله- أنه كان في بعض شعاب مكة، روى الحافظ البيهقي من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على الحجون كئيبًا لما آذاه المشركون، فقال:"اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من كذبني بعدها ..."الحديث، وسيأتي ذكر رواية الحسن البصري عند الكلام على تخريج الحديث إن شاء الله.

قوله:"هل تحب أن أريك آية":

تقدم قريبًا في رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي دعا الله أن يريه آية، فيحتمل أن يكون مجيء جبريل عليه السلام بعد أن دعا الله سبحانه وتعالى، وفي رواية الإِمام أحمد:"أن جبريل لما جاءه قال له: مالك؟ قال: فعل بي هؤلاء وفعلوا، قال: فقال له جبريل عليه السلام:"أتحب أن أريك آية ..."الحديث."

قال أبو عاصم: شكك بعض الطاعنين في خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بحاجة إلى أن يريه ربه آية، ولم يكن قط في شك من أمره حتى يطلب ما تطمئن إليه نفسه، ثم حكم على نفسه بالجهل والعمى عندما أبطل هذه الأحاديث جملة وتفصيلًا وقال: تلوح عليها أمارات الوضع.

فقوله: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن قط في شك من أمره، كلمة حق يراد بها باطل، إذ لا يلزم من دعاءه - صلى الله عليه وسلم - ربه أن يكون في شك من أمره، كما لا يلزم من أمره تعالى له بألا يشك أو يرتاب فيما أوحي إليه وقوع ذلك منه قال تعالى: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت