فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 5829

1600 - أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو عبد الله الأغر صاحبا أبي هريرة أنّ أبا هريرة أخبرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ينزل ربنا تبارك اسمه كل ليلةٍ حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ من يسألني فأعطيه؟ حتى الفجر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل برقم 758 (170) ، والنسائي في اليوم والليلة برقم 478، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد [/ 129] ، والآجري في الشريعة [/ 312] ، وابن أبي عاصم في السنة برقم 497، وصححه ابن حبان -كما في الإحسان- برقم 919.

وانظر تخريج الحديث الآتي.

1600 - قوله:"ينزل ربنا تبارك اسمه":

قال الإِمام العارف بالله الحافظ أبو سليمان الخطابي رحمه الله: وهذا من العلم الذي أمرنا أن نؤمن بظاهره، وأن لا نكشف عن باطنه، وهو من جملة المتشابه الذي ذكره الله تعالى في كتابه، فقال: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ...} الآية، فالمحكم منه يقع به العلم الحقيقي والعمل، والمتشابه يقع به الإِيمان والعلم الظاهر، ويوكل باطنه إلى الله عز وجل، وهو معنى قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} الآية، وإنما حظ الراسخين أن يقولوا: آمنا به كل من عند ربنا، وكذلك ما جاء من هذا الباب في القرآن كقوله عز وجل: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} الآية، وقوله: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) } والقول في جميع ذلك عند علماء السلف هو ما قلناه، قال: وإنما ينكر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما يشاهده من النزول الذي هو نزلة من أعلى إلى أسفل، وانتقال من فوق إلى تحت، وهذا صفة الأجسام والأشباح، فأما نزول من لا يستولي عليه صفات =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت