فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= النبوة، وهو حديث سعيد عن قتادة، عن أنس قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بإناء وهو بالزوراء فوضع يده في الِإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ القوم، قال قتادة: قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلثمائة أو زهاء ثلثمائة، قال الحافظ معلقًا: ووقع في حديث جابر التصريح بأن ذلك كان في سفر، ففي رواية نبيح العنزي عند أحمد، ثم ذكرها، وفات الحافظ أن ظاهر رواية أنس أنهم لم يكونوا في سفر، وأن القصة كانت بالزوراء، وهو موضع عند سوق المدينة قرب المسجد، وقد رواه الإمام البخاري من حديث ابن مُنيَّر، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس قال: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار من المسجد يتوضأ، وبقي قوم، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخضب من حجارة فيه ماء، فوضع كفه فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فضم أصابعه، فوضعها في المخضب فتوضأ القوم كلهم جميعًا، قلت: كم كانوا؟ قال: كانوا ثمانين رجلًا، ورواه الإمام أحمد عن ابن أبي عدي شيخ شيخ الإمام البخاري في الحديث السابق، ويزيد كلاهما، عن حميد، عن أنس، وفيه: وسئل أنس: كم كانوا؟ قال: ثمانين أو زيادة، فكان ينبغي أن يجمع أحاديث أنس للتوفيق بينها، ولا دخل لحديث جابر فيها فإنها كانت في سفر، ويمكن الجمع بين هذا الاختلاف بأن من قال ألفًا وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال: ألفًا وأربعمائة ألغاه، اعتمد على هذا الجمع النووي، وأما الحافظ البيهقي فاعتمد الترجيح بينها فقال: ورواية من قال أنهم كانوا ألفًا وأربعمائة أصح.
قوله:"فحضرت الصلاة":
هي صلاة العصر كما بينتها رواية الإمام البخاري، في صحيحه، في الأشربة، باب شرب البركة، من حديث الأعمش، ثنى سالم، عن جابر قال: رأيتني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء ..."الحديث."
قوله:"فجاء رجل":
يحتمل أن يكون هو بلال، كما جاء في حديث أبي الضحى، عن ابن عباس =