فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوتر المسلمون.
وعن مكحول: سألت أنسًا رضي الله عنه عن صلاة الضحى فقال: الصلوات الخمس، فدنوت من السرير فقلت: صلاة الضحى، فقال: الصلوات الخمس ثلاث مرات أو أربع، فرجعت إلى نفسي فقلت: ما أريد أن أجعل على نفسي شيئًا ليس عليّ.
وعن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس عليك، فقلت: ولم؟ قال: إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر، وعن الشعبي: الوتر تطوع، وهو من أشرف التطوع، وعن محمَّد بن سيرين قال: لم أعلم من التطوع شيئًا كان أعز عليهم أن يتركوا من الوتر والركعتين قبل صلاة الصبح، وكانوا يحبون ما أخروا من الوتر وهو من الليل، وكانوا يحبون أن يبكروا بالركعتين قبل صلاة الصبح، وهما من النهار، وعن نافع: رأيت ابن عمر رضي الله عنه يوتر على راحلته وقال: ليس للوتر فضل على سائر التطوع، وعن ابن جريج: قلت لعطاء: أوتر وأنا جالس من مرض؟ قال: نعم إن شئت، إنما هو تطوع، وعن مجاهد: الوتر سنة معروفة، وعن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد أنه قال: الوتر سنة أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلاها المسلمون لا ينبغي تركها، قال عمرو: قال يحيى بن سعيد: لا نرى أن يترك أحد الوتر متعمدًا، فإن فعل، رأينا أن قد ترك سنة من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعن سفيان: الوتر ليس بفريضة، ولكنه سنة.
وعن المزني قال: قال الشافعي: الفرض خمس صلوات في اليوم والليلة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي حين قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلَّا أن تطوع، قال: والتطوع وجهان أحدهما جماعة مؤكدة لا أجيز تركها لمن قدر عليها، وهي صلاة العيدين، وخسوف الشمس والقمر، والاستسقاء، وصلاة منفردة وبعضها أوكد من بعض، فأوكد ذلك الوتر ويشبه أن يكون صلاة =