يزعم أنك قلت: بعد الركوع، قال: كذب، ثم حدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على حيٍّ من بني سليم.
1719 - حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في الصبح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"كذب":
تقدم أنه بمعنى أخطأ، انظر تعليقنا على الحديث رقم 1699، وفي رواية مسلم: فإن ناسًا يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع ... الحديث.
وأخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف، وابن المنذر في الأوسط، ومحمد بن نصر في القيام، وفي الوتر أيضًا من حديث أبي جعفر الرازي، عن حميد، قال: قلت لأنس: كيف كنتم تقنتون أقبل الركوع أم بعده؟ فقال: كل ذلك كنا نفعل، قبل وبعد.
وفي الحديث من الفقه أن الدعاء لقوم بأسمائهم وأسماء آبائهم لا يقطع الصلاة، وأن الدعاء على الكفار والظلمة لا يفسدها.
والحديث أخرجه الإِمام البخاري في صحيحه في غير موضع أذكر منها موضعًا اختصارًا، فأخرجه في الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، من طريق عبد الواحد، عن عاصم وهو ابن سليمان الأحول، عن أنس به، رقم 1002، ومسلم من طرق عن عاصم به، رقم 677 (300، 301، 302، وما بعده) .
1719 - قوله:"كان يقنت في الصبح":
زاد في رواية: وفي المغرب، قال الإِمام أحمد: ليس يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قنت في المغرب إلَّا في هذا الحديث، وعن علي قوله، وهو متعقب بحديث أبي قلابة، عن أنس عند البخاري في الوتر: كان القنوت في المغرب والفجر، وبحديث ابن عباس عنده -أي الإِمام أحمد في المسند، =