فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 5829

عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل بمثل البيضة من ذهب أصابها في بعض المغازي -وقال أحمد: من بعض المعادن، وهو الصواب- فقال يا رسول الله: خذها مني صدقة فوالله مالي مال غيرها، فأعرض عنه، ثم جاءه عن ركنه الأيسر فقال مثل ذلك، ثم جاءه من بين يديه فقال مثل ذلك، ثم قال: هاتها -مغضبًا- فحذفه بها حذفة لو أصابه لأوجعته -أو: عقره- ثم قال: يعمد أحدكم إلى ماله لا يملك غيره فيتصدق به ثم يقعد يتكفّف الناس، إنما الصدقة عن ظهر غنى، خذ الذي لك، لا حاجة لنا به.

فأخذ الرجل ماله وذهب.

قال أبو محمد: كان مالك يقول: إذا جعل الرجل ماله في المساكين يتصدق بثلث ماله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"إذ جاءه رجل":

سماه عمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابر فقال:"قدم أبو حصين السلمي بذهب من معدنهم فقضى دينًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحمل به عنه وفضل معه مثل بيضة الحمامة ذهب فأتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..."الحديث، ويستفاد من هذا الطريق تسمية المبهم.

قوله:"وقال أحمد":

يعني: ابن خالد لم يقل مثل ما قال يعلى، بل قال: أصابها من بعض المعادن، ويؤيد رواية ابن ثوبان التي ذكرتها، ووافقه عن ابن إسحاق: حماد بن سلمة، ووافق يعلى على قوله: يزيد بن زريع، ولقول أحمد بن خالد وحماد بن سلمة ترجم الحافظ البيهقي في السنن الكبرى فقال: باب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت