فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم يوم عاشوراء، ويأمر بصيامه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"كان يصوم يوم عاشوراء":
يعني قبل أن ينزل فرض رمضان تعظيمًا له، ووافق ذلك أن قريشًا كانت تصومه في الجاهلية، كما بينه ابن عمر في حديثه الآتي برقم 1890.
قوله:"ويأمر بصيامه":
قيل: كان هذا الأمر قبل فرض رمضان على الوجوب، ثم لما نزل فرض رمضان، صار على الاستحباب، يؤيد هذا حديث السيدة عائشة رضي الله عنها الآتي برقم 1891، وبه يقول جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود، وهو قول أبي حنيفة، ورجحه الشيخ ابن تيمية، ومال إليه تلميذه ابن القيم.
وقال الإِمام النووي: ظاهر مذهب الشافعي بل صريح كلامه وعليه أكثر أصحابنا أنه لم يكن واجبًا قط، واحتج أصحابنا بحديث معاوية أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا اليوم يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه ..."الحديث، قال: قال البيهقي: وقوله: لم يكتب عليكم صيامه يدل على أنه لم يكن واجبًا قط؛ لأن لم لنفي الماضي، قال: وعن ابن عمر ... فذكر الحديث الآتي برقم 1890 وسيأتي بقية ما يتعلق من المباحث.
والإسناد على شرط الصحيح، تابعه عن الزهري: شعيب بن أبي حمزة، أخرجه البخاري في الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، رقم 2001، وتابعه أيضًا يونس عند مسلم في الصيام، باب صوم عاشوراء، رقم 1125 (115) .
وخالف الليث بن سعد عبيد الله بن عبد المجيد، فرواه عن يزيد، عن عراك، عن عروة، عن عائشة، أخرجه مسلم برقم 1125 (116) .
والحديث عندهما جميعًا فلا اختلاف فيه، وقد أغنانا وجوده في الصحيحين عن إطالة البحث في تخريجه. =