39 -أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الصعق قال: سمعت الحسن يقول: لما أن قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة جعل يسند ظهره إلى خشبة ويحدث الناس، فكثروا حوله، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسمعهم، فقال: ابنوا لي شيئًا ارتفع عليه، قالوا: كيف يا نبي الله؟ قال: عرش كعرش موسى، فلما أن بنوا له قال الحسن: حنّت والله الخشبة، قال الحسن: سبحان الله هل تبتغي قلوبُ قومٍ سمعوا.
قال أبو محمد: يعني هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
39 -قوله:"أخبرنا مسلم بن إبراهيم":
الفراهيدي، أحد مشايخ الِإمام البخاري الثقات، وحديثه في الكتب الستة، يقال: إنه لم يتزوج، وكان لا يحتاج إليه -يعني الجماع- قال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال ابن معين: ثقة مأمون.
قوله:"ثنا الصعق":
هو ابن حزن البكري أحد الحفاظ الزهاد، قال العجلي: من أنفسهم، قال عارم: كانوا يرونه من الإِبدال، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وهو من رجال مسلم.
قوله:"سمعت الحسن":
هو ابن أبي الحسن البصري، الإِمام العلم، شيخ البصرة وعالمها، كنيته أبو سعيد، أخذ عن جملة من الصحابة، وروى عن كثير ممن لم يدركهم على معنى التدليس، وهو مشهور به، قال ابن سعد: كان جامعًا عالمًا رفيعًا فقيهًا ثقة حجة مأمونًا عابدًا ناسكًا كثير العلم فصيحًا جميلًا وسيمًا، وما أرسله فليس بحجة. اهـ. قلت: قد أرسل هذا الحديث، لكنه روى موصولًا بهذا اللفظ من طريق المبارك بن فضالة، عنه، عن أنس كما سيأتي إن شاء الله.
قوله:"ابنوا لي شيئًا":
وفي رواية أبي القاسم البغوي:"ابنوا لي منبرًا له عتبتان ..."الحديث. =