ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"عرش كعرش موسى":
كذا في النسخ الخطية، ووقع في النسخ المطبوعة: عريش كعريش موسى، قال ابن منظور: العرش يكون الأصل فيه أربع نخلات أو خمس، فإذا طويتها من أسفل قدر قامة بالحجارة ثم طويت سائرها بالخشب فهي معروشة وذلك الخشب هو العرش، وفي تاريخ الطبري: قال ابن حميد: قال سلمة: قال ابن إسحاق: كان صفي الله موسى فيما ذكر لي وهب بن منبه إنما يستظل في عريش ..."الأثر، وفي اللسان: العريش ما يستظل به، وفي قصة يوم بدر:"ألا نبني لك عريشًا ..."الحديث فكان العرش المكان المرتفع من الخشب، والعريش المكان الذي يستظل به والله أعلم."
قوله:"قال الحسن":
يعني البصري، وقد روي قوله هذا بألفاظ أخرى وكلها بمعنى واحد، فرواه أبو يعلى في مسنده بلفظ: فكان الحسن إذا حدث بهذا بكى ثم قال: يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوقًا إليه لمكانه من الله!! فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه، ورواه الحافظ البيهقي بلفظ: يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوقًا إليه! أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه؟!.
قال أبو عاصم: وقول الحسن هذا يؤيد ما ذهبت إليه من أن الحنين إنما كان شوقًا إلى ذات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحزنًا على فراقه، لا على ما كانت تسمع من الذكر.
ورجال حديث الباب ثقات إلَّا أنه مرسل، تفرد به المصنف من هذا الوجه، وقد روي موصولًا من غير هذا الوجه من حديث المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس.
رواه الإِمام أحمد في مسنده [3/ 226] : ثنا هاشم بن القاسم، ثنا المبارك به، رقم 13388، ورواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده [5/ 142 - 143] =