فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"فليلبس"

ظاهر الأمر للوجوب، لكنه لما شرع للتيسير لم يناسب التثقيل فكان للرخصة، قال الإِمام النووي رحمه الله: هذا صريح في الدلالة للشافعي والجمهور في جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد إزارًا، ومنعه مالك لكونه لم يذكر في حديث ابن عمر -يعني الآتي- قال: والصواب إباحته بحديث الباب هذا وبحديث جابر، أما حديث ابن عمر فلا حجة فيه لأنه ذكر فيه حالة وجود الإِزار، وذكر في حديث جابر وابن عباس حالة العدم، فلا منافاة.

قوله:"سراويلًا":

كذا في رواية أبي عاصم، وفي رواية: سراويلات، وفي ثالثة: السراويل.

قوله:"لا":

ظاهره يعارض حديث ابن عمر الآتي بعده حيث ذكر قطعهما، وقد اختلف العلماء فيهما، فقال أحمد: يجوز لبس الخفين بحالهما ولا يجب قطعهما لحديث ابن عباس وجابر، وكان أصحابه يزعمون نسخ حديث ابن عمر المصرح بقطعهما، وزعموا أن قطعهما إضاعة للمال، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء: لا يجوز لبسهما إلَّا بعد قطعهما أسفل من الكعبين لحديث ابن عمر، قالوا: وحديث ابن عباس وجابر مطلقان فيجب حملهما على المقطوعين لحديث ابن عمر، فإن المطلق يحمل على المقيد والزيادة من الثقة مقبولة، وقولهم أنه إضاعة للمال ليس بصحيح؛ لأنّ الإِضاعة إنما تكون فيما نهي عنه، وأما ما ورد الشرع به فليس بإضاعة، بل حق يجب الإذعان له. قاله الإمام النووي.

والإِسناد على شرط الصحيح، تابعه إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عاصم، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار [2/ 133] .

وتابع أبا عاصم، عن ابن جريج: عيسى بن يونس، أخرجه مسلم في الحج، باب ما يباح للمحرم لحج أو عمرة، رقم 1178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت