فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلَّا الحج، لسنا نعرف العمرة- حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فصلّى فقرأ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فجعل المقام بينه وبين البيت -وكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلَّا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- - قال: كان يقرأ في الركعتين {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما أتى الصفا قرأ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} أبدأ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"لسنا ننوي إلَّا الحج":
فيه دليل لمن قال بترجيح الإفراد على غيره من أنواع الإِحرام، قاله الإمام النووي.
قوله:"ثم تقدم إلى مقام إبراهيم":
فيه دليل لما أجمع عليه العلماء أنه ينبغي لكل طائف إذا فرغ من طوافه أن يصلي خلف المقام ركعتي الطواف.
قوله:"ولا أعلمه ذكره إلَّا":
كذا في مصادر التخريج، وفي النسخ الخطية: ولا أعلمه ذكره عن جابر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي نسخة: ولا أعلم ذكره عن جابر.
قال الإمام النووي: ليس هو شكًّا في ذلك , لأنّ لفظة العلم تنافي الشك، بل جزم برفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد ذكره البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طاف بالبيت فرمل من الحجر الأسود ثلاثًا، ثم صلى ركعتين قرأ فيهما {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
قوله:"ثم رجع إلى الركن فاستلمه":
قال الإمام النووي: فيه دلالة لما قاله الشافعي وغيره من العلماء أنه يستحب للطائف طواف القدوم إذا فرغ من الطواف وصلاته خلف المقام أن يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه. =