فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 5829

بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فوحّد الله وكبَّره، وقال: لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شي قدير، لا إله إلَّا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات.

ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبّت قدماه في بطن الوادي -قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: يعني فَرَمَلَ- حتى إذا صعدنا مشى حتى إذا أتينا المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال: إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، ألِعامنا هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"أبدأ بما بدأ الله به":

دليل على أنه قد اعتبر تقديم المبدأ بذكره في التلاوة فقدمه، وأن الظاهر في حق الكلام أن المبدوء بذكره مقدم في الحكم على ما بعده، وفيه دليل على أن الطائف إذا بدأ بالمروة على الصفا كان ذلك الشوط ملغى غير معتد به، قاله الخطابي.

قوله:"لو استقبلت من أمري":

قاله - صلى الله عليه وسلم - استطابة لنفوس أصحابه، لئلا يجدوا في أنفسهم أنه يأمرهم بخلاف ما يفعله في نفسه، وفيه بيان جواز الأمرين جميعًا، وأنه لولا ما سبق من سوقه الهدي لحلّ معهم، إلَّا أن السنة فيمن ساق الهدي أن لا ينحره إلَّا بمنى، قاله الخطابي.

قوله:"ألعامنا هذا":

فيه دليل على وجوب العمرة، قال الخطابي: ولولا وجوب أصله لما توهموا أنه يتكرر، ولم يحتاجوا إلى المسألة عنه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت