فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أو لأبد الأبد؟ فشبّك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصابعه في الأخرى، فقال: دخلت العمرة في الحج هكذا مرتين، لا بل لأبد أبد، لا بل لأبد أبد.
وقدم عليٌّ ببدن من اليمن للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت فأنكر عليٌّ ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني، فكان عليٌّ يقول: ذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُحرّشه على فاطمة في الذي صنعت، مستفتيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكرت، فأنكرتُ ذلك عليها، فقال: صّدَقَت، ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"دخلت العمرة في الحج":
المراد: دخولها في وقت الحج, لأنّ قريشًا كانت لا تعتمر إلَّا في أشهر الحج، وقيل: دخل أفعالها في أجزاء أفعال الحج، فاتحدتا في العمل، فلا يطوف القارن أكثر من طواف واحد لهما، وكذلك السعي، كما لا يحرم لهما إلَّا إحرامًا واحدًا، قاله الخطابي.
قوله:"فكان عليٌّ يقول":
زاد في رواية: بالعراق.
قوله:"أحرّشه على فاطمة":
كذا في الأصول، وفي المطبوعة: محرشًا، وهذا في غير رواية المصنف!
قال الإمام النووي: التحريش: الإغراء، والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها، وفيه إنكار الرجل على زوجته مما يراه منها من نقص في دينها, لأنه ظن أن ذلك لا يجوز فأنكره.
قوله:"فأنكرت ذلك عليها":
اختصر المصنف الرواية، وقال غيره: ذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محرشًا على فاطمة في الأمر الذي صنعته، مستفتيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذي ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فقال: صدقت، صدقت ... الحديث. =