فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَعَلْتَ حين فرضْتَ الحجَّ؟ قال: قلت: اللهم إني أهلّ بما أهلّ به رسولُك، قال فإن معي الهدي، فلا تحلُل، قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عَلِيٌّ من اليمن والذي أتى به النبي -صلى الله عليه وسلم- في مائة بدنة، فحلّ الناس كلّهم وقصروا إلَّا النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن كان معه هدي.
فلما كان يوم التروية وجّه إلى مِنى فأهللنا بالحج، وركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى بنا الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والصبح، ثم مكث قليلًا حتى إذا طلعت الشمس أمر بقية من شعر تضرب له بنمرة، ثم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسار لا تشك قريش إلَّا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية في المزدلفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"فحلّ الناس كلهم وقصروا":
إنما قصروا ولم يحلقوا، مع أن الحلق أفضل لأنهم أرادوا أن يبقى شعر يحلق في الحج فلو حلقوا لم يبق شعر فكان التقصير هنا أحسن ليحصل في النسكين إزالة الشعر، وفيه أيضًا إطلاق اللفظ العام وإرادة الخصوص , لأنّ عائشة لم تحل ولم تكن ممن ساق الهدي والمراد بقوله: حلّ الناس كلهم: أي معظمهم، قاله الإِمام النووي.
قوله:"فصلى بنا":
وفي رواية مسلم: فصلى بها، وفي رواية أبي داود وغيره: فصلى بمنى، قال الإِمام النووي: فيه أن السنة أن يصلي بمنى هذه الصلوات الخمس، وأن يبيت بمنى هذه الليلة، وهي ليلة التاسع من ذي الحجة، ومن تركه فلا دم عليه بالإِجماع.
قوله:"حتى إذا طلعت الشمس":
فيه أن السنة أن لا يخرجوا من منى حتى تطلع الشمس، وأنه يستحب النزول بنمرة، فلا يدخلوا عرفات إلَّا بعد الزوال.=