فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 5829

يصل بينهما شيئًا، ثم ركب حتى وقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات -وقال إسماعيل: إلى الشجرات- وجعل حبل المشاة بين يديه ثم استقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة حتى غاب القرص فأردف أسامة خلفه.

ثم دفع وقد شنق للقصواء الزمام حتى إنه ليصيب رأسها مورك رحله ويقول بيده اليمنى: السكينة، السكينة، كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي، وقال أكثر أصحاب الشافعي: هو بسبب السفر، فمن كان حاضرًا أو مسافرًا دون مرحلتين كأهل مكة لم يجز له الجمع، كما لا يجوز له القصر.

قوله:"إلى الصخرات":

كذا في"د"، وهو موافق لما في مصادر التخريج، وفي بقية النسخ:"الصخيرات"، و"الشجيرات"قال النووي رحمه الله: وهي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، قال: فهذا هو الموقف المستحب، وأما ما اشتهر بين العوام من الاعتناء بصعود الجبل وتوهمهم أنه لا يصح الوقوف إلَّا فيه فغلط، بل الصواب جواز الوقوف في كل جزء من أرض عرفات، وأن الفضيلة في موقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند الصخرات.

قوله:"وجعل حبل المشاة":

كذا في"د"وفي بقية النسخ: بالجيم المعجمة، قال النووي روي بالحاء المهملة وبالجيم قال القاضي عياض: والأول -يعني بالحاء المهملة- أشبه، وحبل المشاة: مجتمعهم، وأما بالجيم: فمعناه طريقهم، وحيث تسلك الرجّالة. والحبال، ما كان دون الجبال في الارتفاع، قاله الخطابي.

قوله:"وقد شنق للقصواء":

معناه: كفها بزمامها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت