فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الدبر وعفى الأثر، وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: حل كله، رواه البخاري ومسلم، وفي رواية مسلم: الحل كله، وفي رواية عنه قال: قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلَّا من كان معه هدي، رواه البخاري ومسلم، وهذا لفظ البخاري، وعن جابر قال: أهل النبي -صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي -صلى الله عليه وسلم- وطلحة وكان علِيٌّ قدم من اليمن ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي -صلى الله عليه وسلم- فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلَّا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر! فبلغ ذلك النبي فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، وأن سراقة بن مالك لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: بل للأبد، رواه البخاري ومسلم، وعن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا نذكر إلَّا الحج حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل عليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما قدمت مكة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، اجعلوها عمرة، فأحل الناس إلَّا من كان معه الهدي، قالت: فكان الهدي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر، وذوي اليسارة، ثم أهلّوا حين راحوا إلى منى، رواه البخاري ومسلم، ولفظه لمسلم، وعن أبي سعيد قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نصرخ بالحج صراخًا، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة، إلَّا من ساق الهدي، فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج.

قال الإِمام النووي: قد ذكرنا أن هذا كان خاصًّا بالصحابة، وأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أمرهم بالفسخ ليحرموا بالعمرة في أشهر الحج، ويخالفوا ما كانت الجاهلية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت