فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عكرمة، ومناقبه كثيرة.

قوله:"على الأنبياء وعلى أهل السماء":

دليل على أفضليته - صلى الله عليه وسلم - على العالمين؛ لأن الأفضل هو من يفضله الله سبحانه

وتعالى في الدنيا والآخرة، ويخصه ويكرمه فيهما دون غيره بخصائص وكرامات

يعلم منها أفضليته، وقد وجدنا في كتاب الله وحديث رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما أعطي

النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوتي فلم نجد أحدًا جمع له ما جمع لنبينا - صلى الله عليه وسلم - من الخصائص

والفضائل مما ستقف عليه بنفسك من كلام المتقدمين، نسأل الله سبحانه أن

ينفعنا به وبشفاعته يوم العرض إنه سميع قريب.

قوله تعالى: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ} الآية":"

استدل الحافظ السيوطي بهذه الَآية على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى الملائكة، كما

أرسل إلى الجن والإنس، قال في تزيين الأرائك: هذه الآية إنذار للملائكة على

لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن الذي أنزل عليه، فقد قال تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} الَآية، فثبت بذلك إرساله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملائكة، وقد علم أن

الرسول أفضل من المرسل إليهم، ففيه دليل على أفضليته على الملائكة.

قوله تعالى:" {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} الآية":

هذه بشارة من الله لنبيه بظهوره على عدوه وبالنصر والتأييد له، قال القاضي

عياض في الشفاء: تضمنت هذه الآيات -يعني في سورة الفتح- من فضله

والثناء عليه، وكريم منزلته عند الله تعالى، ونعمته لديه ما يقصر الوصف عن

الانتهاء إليه، فابتدأ جل جلاله بإعلامه بما قضاه له من القضاء البيَّن بظهوره

وغلبته على عدوه وعلو كلمته وشريعته وأنه مغفور له غير مؤاخذ بما كان وما

يكون، قال بعضهم: أراد غفران ما وقع وما لم يقع أي: إنك مغفور لك، قال

مكي: جعل الله المنة سببًا للمغفرة، وكل من عنده لا إله غيره منة بعد منة،

وفضلًا بعد فضل، قال: وقال ابن عطاء: جمع للنبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه السورة نعم

مختلفة: من الفتح المبين وهي من أعلام الإجابة، والمغفرة وهي من أعلام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت