فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= المذكور هو في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة بوجه عام ولم يتعرض لأفضلية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها مجمع عليها بين العلماء، ولم يشذ عن إجماعهم إلَّا إثنان: ابن حزم والزمخشري وشذوذهما لا يؤثر، بل الإجماع حجة عليهما. اهـ. باختصار.

وقد زاد الحافظ البيهقي في الدلائل والشعب بعض الأحاديث والآثار الدالة على أفضليته - صلى الله عليه وسلم - فمنها: ما رواه بإسناده إلى بشر بن شغاف الضبي قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن سلام يوم الجمعة فقال: إن أعظم أيام الدنيا يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة الله على الله أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - قلت: رحمك الله فأين الملائكة؟ قال: فنظر إليّ وضحك، فقال: يا ابن أخي! وهل تدري ما الملائكة؟"إنما الملائكة خلق كخلق الأرض وخلق السماء، وخلق السحاب، وخلق الجبال، وخلق الرياح وسائر الخلائق، وإن أكرم الخلائق على الله أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - ..."الأثر، أخرجه أسد بن موسى الحافظ المشهور بأسد السنة في كتابه الزهد [/ 38] بإسناد رجاله عن آخرهم ثقات محتج بهم، وأما قول محققه: يظهر أنه من الإسرائيليات التي كان يرويها عبد الله بن سلام فمجازفة وجراءة منه على هذا الصحابي الجليل الذي أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوله: ولقد علمت اليهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، والذي شهد له غير واحد من الصحابة والتابعين بعلمه، فهذا معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قيل له: أوصنا، قال: التمسوا العلم عند أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلام الذي أسلم فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه عاشر عشرة في الجنة، رواه البخاري في تاريخه، والحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي، وهذا مجاهد يقول في تفسير قوله تعالى: ومن عنده علم الكتاب: هو عبد الله بن سلام.

فيقال لقائل تلك المقولة: إذا لم يكن عند صاحب هذه المناقب العظيمة، والفضائل الجليلة التقوى والخشية التي تمنعه من رواية ما ليس بحق أو قول ما ليس له به علم فمن الذي يكون لديه ذلك؟! سبحانك هذا بهتان عظيم، نعوذ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت