فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بالمحبة؛ لأن متبعيه استحقوا هذا الاسم بمتابعتهم، ألا ترى إلى قوله عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} الآية، والخليل لا يوجب اتباعه، لذلك أطلق له اسم الخلة، قال: والحبيب يُقْسَم به لقوله: لعمرك، والخليل يَقْسِم لقوله: وتالله لأكيدن أصنامكم، والحبيب يُبْدأ بالعطاء من غير سؤال لقوله: ألم نشرح لك صدرك، والخليل يَسْألُ لقوله: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} الآية، والحبيب مجاب إلى مراده لقوله: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبله ترضاها، والخليل ربما لا يُجاب، ألا تراه يقول: ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين، والحبيب شافع ألا تراه كيف يحكي عن ربه حين يقول له ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع، والخليل مشفوع فيه، ألا تراه في القيامة إذا التجأ إليه الخلق كيف يقول"لست لها"، والحبيب أُزيل عنه بديهة الروعة من المشهد الأعلى بما أكرم من المعراج لِمَا هييء من مقام الشفاعة، فلم يرعه شيء لما تقدم من مشاهده فتفرغ للشفاعة لأهل الجمع عامة، ثم لأمته خاصة فيقول: أمتي أمتي، والخليل لم يزل عنه ذلك فرجع في وقت تنفس جهنم وزفيرها إلى قوله: نفسي نفسي. اهـ. باختصار [4/ 122 - 124] وللقاضي عياض نحو هذا في الشفاء في فصل تفضيله - صلى الله عليه وسلم - بالمحبة والخلة.

قوله:"وأنا أول شافع":

أي في الشفاعة العظمى في كل مرتبة من مراتب الشفاعات الحسنى، وقوله وأول مشفّع: أي مقبول الشفاعة، مجابًا لي فيها.

قوله:"وأنا أول من يحرك غلق الجنة":

كذا في الأصول الخطية بالغين المعجمة، قال ابن منظور: الغَلَقُ: المغلاق وهو ما يغلق به الباب ويفتح، والجمع أغلاق. اهـ، وفي حديث قتل أبي رافع بن أبي الحقيق في صحيح البخاري: فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأغاليق على ود ... الحديث، قال ابن الأثير: الأغاليق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت