فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال يا رسول الله رأيت ظلّة بين السماء والأرض، تنطف عسلًا وسمنًا، ورأيت سببًا واصلًا من السماء إلى الأرض، ورأيت أناسًا يتكفّفون منها فمستكثر ومستقل، فأخذتَ به فعلوتَ فأعلاك الله، ثم أخذ الذي بعدك فقطع به ثم وصل فاتصل.
فقال أبو بكر: يا رسول الله ائذن لي فأعبرها، فقال: أعبرها -وكان أعبر الناس للرؤيا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أما الظلّة: فالإِسلام، وأما العسل والسمن: فالقرآن، حلاوة العسل، ولِيْن السّمن، وأما الذين يتكفّفون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الحافظ في الفتح: وعلى هذا فهو من مراسيل الصحابة سواء كان من رواية ابن عباس أو عن أبي هريرة لأن كلًّا منهما لم يكن في ذلك الزمان بالمدينة، أما ابن عباس فكان صغيرًا مع أبويه بمكة، وأما أبو هريرة فإنما قدم المدينة زمن خيبر في أوائل سنة سبع.
قوله:"رأيت ظلة":
الظُّلّة: كل ما أظلّك من فوقك، وأراد بها ها هنا -والله أعلم-: سحابة.
قوله:"تنطف منها":
النطف: القطر، أي يقطر منها.
قوله:"يتكفَّفون":
أي يتلقونه بأكفهم ويأخذونه، يقال: تكفف فلان: إذا مدّ كفّه.
قوله:"فقطع به":
قيل: هو أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه.
قوله:"أما الظلّة: فالإِسلام":
وكذا في رواية يونس، عن الزهري عند البخاري، قال الحافظ: وهي التي يظهر ترجيحها، ووقع في رواية ابن وهب وكذا لمعمر والزبيدي: فظلة الإسلام.
قوله:"ولين السمن":
وفي رواية: فالقرآن حلاوته ولينه. =