فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 5829

منه فمستكثر ومستقل: فهم حملة القرآن، فقال: أصبت وأخطأت، فقال: فما الذي أصبت وما الذي أخطأت؟ فأبى أن يخبرني.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"أصبت وأخطأت":

للعلماء في هذه الجملة أقوال وآراء قد ساقها الحافظ في الفتح وأطال فيها البحث والاستقصاء لم أر في نقلها كبير فائدة، ومن أراد الإِطالة فعليه بشرح الحافظ ابن حجر وشرح الإِمام النووي فإنهما أطالا وأفادا رحمهما الله جميعًا.

قوله:"فأبى أن يخبرني":

وفي رواية أنه قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت قال: لا تقسم، وسيأتي الكلام عليه في الأيمان والنذور حيث أعاده المصنف هناك.

قال الإِمام البغوي رحمه الله: تأويل جملة هذه الرؤيا على ما عبّره أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وهي تشتمل على أشياء إذا انفرد كل واحد منها عن صاحبه انصرف تأويله إلى وجه آخر، فإن تعبير الرؤيا يتغير بالزيادة والنقصان.

فالسحاب في التأويل: حكمة، فإن كان فيه غيث فهو رحمة، والسمن والعسل قد يكون مالًا في التأويل، وقد روي أن رجلًا سأل ابن سيرين فقال: رأيت كأني ألعق عسلًا من جام من جوهر فقال: اتق الله وعاود القرآن فإنك رجل قرأت القرآن ثم نسيته، قال: والعلو إلى السماء رفعة لقوله تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} .

والحديث أخرجه من طريق المصنف: مسلم في الرؤيا، بابٌ: في تأويل الرؤيا، رقم (بدون) .

وأخرجه البخاري في التعبير، باب رؤيا الليل، رقم 7000، وفي باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب، رقم 7046، ومسلم من طريق الليث، ومسلم برقم 2269 (وما بعده ثلاثة أحاديث) من طرق عن الزهري.

وسيعيده المصنف في الأيمان والنذور، باب القسم يمين بلفظ مختصر أيضًا من طريق الليث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت