فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
52 -حدثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان -هو ابن عيينة- عن ابن جدعان، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها.
قال أنس: كأني أنظر إلى يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركها، وصف لنا سفيان كذا، وجمع أبو عبد الله أصابعه وحركها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قلت: وأصله في الصحيح، فقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع، وروى أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فضلت على الأنبياء بست .... وفيه: وختم بي النبيون، فهو حديث صحيح إن شاء الله بشواهده.
52 -قوله:"حدثنا محمَّد بن عباد":
هو ابن الزبرقان، الإِمام الحافظ أبو عبد الله المكي نزيل بغداد، وثقه ابن حبان، وابن قانع، وقال الإِمام أحمد: حديثه حديث أهل الصدق، أرجو أن لا يكون به بأس، وكذلك قال ابن معين، وصالح بن محمَّد جزرة: لا بأس به، وحديثه في الكتب الستة سوى أبي داود، أخطأ في حديثين رواهما، لذلك قال الحافظ في التقريب: صدوق يهم.
قوله:"ثنا سفيان":
هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران واسمه ميمون الهلالي، أبو محمَّد الكوفي، ثم المكي، الإِمام الفقيه المشهور، أحد الأعلام، قال الذهبي: طلب الحديث وهو غلام، فلقي الكبار وحمل عنهم علمًا جمًّا وأتقن وجود وجمع وصنف وعمِّر دهرًا وازدحم الخلق إليه، وانتهى إليه علو الإسناد، ورحل إليه من البلاد، والحق الأحفاد بالأجداد، قال: ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج لا محرِّك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة لإمامته وعلو إسناده، ولقد جاور عنده غير واحد من الحفاظ حتى قال الِإمام الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. اهـ. ومناقبه كثيرة مذكورة في المطولات. =