فهرس الكتاب

الصفحة 4221 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"غير مصفح":

قال عياض: هو بكسر الفاء، وسكون الصاد المهملة، قال: ورويناه أيضًا بفتح الفاء، فمن فتح، جعله للسيف وحالًا منه، ومن كسر جعله وصفًا للضارب وحالًا منه.

قوله:"لا شخص أغير من الله":

تقدم بلفظ: لا أحد أغير من الله، فهو مقدم عليه لما بان من تصرف أحد الرواة في لفظه، قال الحافظ البيهقي: قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: إطلاق الشخص في صفة الله سبحانه غير جائز، وذلك لأن الشخص لا يكون إلَّا جسمًا مؤلفًا، وإنما سُمي شخصًا ما كان له شخوص وارتفاع، ومثل هذا النعت منفي عن الله سبحانه وتعالى، وخليق أن لا تكون هذه اللفظة صحيحة، وأن تكون تصحيفًا من الراوي، والشيء والشخص في الشطر الأول من الاسم سواء، فمن لم ينعم الاستماع لم يأمن الوهم قال: وليس كل الرواة يراعون لفظ الحديث حتى لا يتعدوه، بل كثير منهم يحدث على المعنى، وليس كلهم بفقيه. وقد قال بعض السلف في كلام له: نعم المرء ربنا لو أطعناه ما عصانا، قال: ولفظ المرء إنما يطلق في المذكور من الآدميين، يقول القائل: المرء بأصغريه، والمرء مخبوء تحت لسانه ونحو ذلك من كلامهم، وقائل هذه الكلمة لم يقصد به المعنى الذي لا يليق بصفات الله سبحانه، ولكنه أرسل الكلام على بديهة الطبع، من غير تأمل ولا تنزيل له على المعنى الأخص به، وحري أن يكون لفظ الشخص إنما جرى من الراوي على هذا السبيل إن لم يكن ذلك غلطًا من قبل التصحيف.

قال أبو عاصم: احتمال كون الراوي تصرف في اللفظ قوي، فقد أخرج الإِمام البخاري حديث الباب في التوحيد من صحيحه، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت