فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= لا شخص أغير من الله، من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بلفظ: لا أحد رقم 7416 وعلق حديث عبيد الله بن عمرو فقال: وقال عبيد الله بن عمرو: لا شخص، وظاهر كلامه أنه تفرد عن عبد الملك بهذه اللفظة وهو الذي ذهب إليه الإِمام الخطابي حيث قال: ثم إن عبيد الله بن عمرو انفرد عن عبد الملك فلم يتابع عليه واعتراه الفساد من هذا الوجه، وتبعه في ذلك ابن فورك فقال: وإنما منعنا من إطلاق لفظ الشخص أمور: أحدها أنّ اللفظ لم يثبت من طريق السمع، والثاني: الإجماع على المنع منه، والثالث: أنّ معناه الجسم المؤلف المركب.

والحق أن عبيد الله بن عمرو لم ينفرد بهذا، فقد رواه مسلم في اللعان من صحيحه والإسماعيلي في مستخرجه كما في الفتح [13/ 412] من طريق القواريري وأبي كامل الجحدري، وابن أبي الشوارب ثلاثتهم عن أبي عوانة وقالوا في المواضع الثلاثة: لا شخص بدل: لا أحد، وأخرجه مسلم أيضًا غير أنه لم يسق المتن، والإسماعيلي فيما ذكره الحافظ في الفتح كلاهما من حديث زائدة عن عبد الملك مثله فدل ذلك على أن عبيد الله بن عمرو لم ينفرد بهذا اللفظ، وقد أغلظ الحافظ في الفتح القول على من أنكر اللفظ وطعن في حديث عبيد الله بن عمرو فقال: كلامه -ويعني بذلك: الخطابي- ظاهر في أنه لم يراجع صحيح مسلم ولا غيره من الكتب التي وقع فيها هذا اللفظ من غير رواية عبيد الله بن عمرو، ورد الروايات الصحيحة والطعن في أئمة الحديث الضابطين مع إمكان توجيه ما رووا من الأمور التي أقدم عليها كثير من غير أهل الحديث، وهو يقتضي قصور فهم من فعل ذلك منهم، ومن ثم قال الكرماني: لا حاجة لتخطئة الرواة الثقات، بل حكم هذا حكم سائر المتشابهات: إما التفويض وإما التأويل. اهـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت