فهرس الكتاب

الصفحة 4229 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= واستدل به على أن اللعان لا يكون إلَّا عند الحاكم وبحضرته وبأمره، فلو تراضيا بمن يلاعن بينهما فلاعن لم يصح, لأن في اللعان من التغليظ ما يقتضي أن يختص به الحكام، قاله الحافظ في الفتح.

قوله:"فطلقها ثلاثًا":

فيه دليل على أن إيقاع التطليقات الثلاث مباح، ولو كان محرمًا لأشبه أن يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله لأنه لا يجوز عليه أن يجري بحضرته باطل فلا ينكره ولا يرده.

وقد يحتج به من يرى أن الفرقة لا تقع بنفس اللعان حتى يفرق بينهما الحاكم وذلك أن الفرقة لو كانت واقعة بينهما لم يكن للتطليقات الثلاث معنى.

قال الخطابي: يشبه أن يكون إنما دعاه إلى هذا أنه لما قيل له: لا سبيل لك عليها وجد في نفسه فقال: كذبت عليها إن أمسكتها هي طالق ثلاثًا يريد بذلك تحقيق ما مضى من الفرقة وتوكيده، قال: وقد يحتج بذلك أيضًا من يرى أن الفرقة لو لم تقع باللعان لكانت المرأة في حكم المطلقات ثلاثًا قال: وقد أجمعوا على أنها ليست في حكم المطلقات ثلاثًا تحل له بعد زوج، فدل على أن الفرقة واقعة من قبل.

قوله:"فكانت تلك بعد سنة المتلاعنين":

اختلف الحفاظ في تعيين قائل هذا، وقد أوجز الشافعي اختلافهم في كلمة فقال: نسبته إلى ابن شهاب لا تمنع نسبته إلى سهل، فقوله: فكانت تلك: إشارة إلى الفرقة، يريد أنهما لا يجتمعان أبدًا بعد اللعان.

والحديث أخرجه مالك في الموطأ ومن طريقه أخرجه البخاري في الطلاق، باب من جوز الطلاق الثلاث، رقم 5259، وفي باب اللعان ومن طلق بعد اللعان، رقم 5308، ومسلم في اللعان، برقم 1492 (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت