فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله -صلى الله عليك- أرأيت لو أنّ أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن سكت سكت على أمرٍ عظيمٍ، وإنْ تكلم فمثل ذلك! قال: فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه، فقام لحاجته، فلما كان بعد ذلك أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنّ الذي سألتك عنه قد ابتليت به، قال: فأنزل الله تعالى هؤلاء الآيات التي في سورة النور {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية، حتى ختم هؤلاء الآيات قال: فدعا الرجل فتلاهنّ عليه، وذكّره بالله، وأخبره أنّ عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: ما كذبت عليها، ثم دعا المرأة فوعظها وذكّرها، وأخبرها أنّ عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فدعا الرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسةُ أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم أتي بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أنّ غَضَب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرّق بينهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"عن ذلك فلان":
زاد في رواية: ابن فلان، والمراد: عويمر بن الحارث بن زيد العجلاني، كذا سماه الخطيب وابن جرير، وفي رواية القعنبي عن مالك عند أبي داود: عويمر بن أشقر العجلاني، وفي رواية أيوب عن سعيد: فرّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أخوي بني العجلان.
قوله:"على أمر عظيم":
وفي رواية: على غيظ.
قوله:"فلم يجبه":
وقد بيّن - صلى الله عليه وسلم - لعاصم حين بعثه عويمر يستفت له النبي - صلى الله عليه وسلم: كراهته للمسائل حتى كبّر، قال الخطابي رحمه الله: =