فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الطيب عندنا، رواه مسلم، وأخرج أبو يعلى والطبراني من حديث أبي هريرة في قصة الذي استعان به - صلى الله عليه وسلم - على تجهيز ابنته قال: فلم يكن عنده شيء، فاستدعى بقارورة فسلت له فيها من عرقه، وقال له: مرها فلتطيب به، فكانت إذا تطيبت به شم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب، فسموا بيت المطيبين، ولذلك كانت تفوح منه رائحة الطيب - صلى الله عليه وسلم - في طرق المدينة، وإن لم يتطيب، وسيأتي حديث أبي الزبير، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسلك طريقًا فيتبعه أحد إلَّا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه.

قوله:"إذا مشى تكفأ":

قال ابن الأثير: روى غير مهموز، والأصل الهمزة لأن مصدر تَفَعَّل من الصحيح: تَفَعُّل، كتقدم تقدمًا، وتكفأ تكفأ، والهمزة حرف صحيح، فأما إذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه نحو: تحفى تحفيًا، وتسمى تسميًا، فإذا خففت الهمزة التحقت بالمعتل، وصار تكفيًا بالكسر، قال: والمعنى: تمايل إلى قدام. اهـ. قلت: وفي حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عند أبي يعلى وابن سعد:"إذا مشى تكفأ كأنما ينزل من سبب ..."الحديث، وفي رواية الِإمام أحمد من وجه آخر:"إذا مشى كأنما يمشي في صعد ..."الحديث.

قوله:"ألين من كفه":

وقد وصفت أيضًا بالبرودة ففي صحيح الإِمام البخاري من حديث عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، في أثناء حديثه: وأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك، وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة: فمسح صدري فوجدت ليده بردًا -أو ريحًا- كأنما أخرجها من جونة عطار.

تنبيه: جاء في هامش نسخة"ل":"من رائحةِ مسكةٍ ..."بإضافة الرائحة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت