فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عتبة، عن جبير بن محمَّد، عن أبيه، عن جده قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"جهدت الأنفس، وضاع العيال ..."الحديث بطوله وفيه: وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب.
قال الحافظ الذهبي: هذا حديث غريب جدًّا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب فالله أعلم أقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا أم لا، وأما الله عَزَّ وَجَلَّ فليس كمثله شيء جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره، قال: والأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل وللعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل، ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت.
ثم أورد في موضع آخر من العلو حديث سلمة بن كهيل، عن عمارة بن عمير، عن أبي موسى قال: الكرسي موضع القدمين، وله أطيط كأطيط الرحل، فهذا مع أنه موقوف فهو أيضًا منقطع، عمارة لم يلق أبا موسى.
قال الحافظ الذهبي عقب إيراده: أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، قال: وليس للأطيط مدخل في الصفات أبدًا، بل هو كاهتزاز العرش لموت سعد، وكتفطر السماء يوم القيامة ونحو ذلك، قال: وقولنا في هذه الأحاديث إننا نؤمن بما صح منها، وبما اتفق السلف على إمراره وإقراره، فأما ما في إسناده مقال واختلف العلماء في قبوله وتأويله فإنا لا نتعرض له بتقرير بل نرويه ني الجملة ونبين حاله، وهذا الحديث إنما سقناه لما فيه مما تواتر من علو الله تعالى بما يوافق آيات الكتاب.
وقال من قبله إمام أهل السنة والجماعة في عصره: أبو سليمان الخطابي: هذا الكلام إذا أجري على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية، والكيفية عن الله تعالى وعن صفاته منفية، فعقل أن ليس المراد منه تحقيق هذه الصفة، ولا تحديده على هذه الهيئة وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله وجلاله جل جلاله سبحانه، وإنما قصد به إفهام السائل من حيث يدركه فهمه إذ كان =