فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 5829

86 -أخبرنا فروة بن أبي المغراء، ثنا إبراهيم بن مختار، عن محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد بن كعب، عن عروة، عن عائشة قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه: صبوا عليَّ من سبع قرب من سبع آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم، قالت: فأقعدناه في مخضب لحفصة فصببنا عليه الماء صبًّا أو شننا عليه شنًّا -الشك من قبل محمد بن إسحاق- فوجد راحة، فخرج فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر للشهداء من أصحاب أحد ودعا لهم، ثم قال: أما بعد فإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم إلَّا في حد، ألا إنَّ عبدًا من عباد الله قد خيّر بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله، فبكى أبو بكر وظن أنه يعني نفسه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: على رسلك يا أبا بكر، سدوا هذه الأبواب الشوارع إلى المسجد إلَّا باب أبي بكر، فإني لا أعلم امرءًا أفضل عندي يدًا في الصحبة من أبي بكر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

86 -قوله:"أخبرنا فروة بن أبي المغراء":

الكوفي، الكندي أحد رجال الستة الثقات، تقدمت ترجمته في حديث رقم 22.

قوله:"ثنا إبراهيم بن مختار":

الرازي، أبو إسماعيل التميمي، يقال له: حَبُّوية، ذكره ابن شاهين في الثقات، وقال أبو داود: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، أما البخاري فقال: فيه نظر، وقال ابن معين: ليس بذاك، وقال ابن حجر: صدوق ضعيف الحفظ وفيما قاله الحافظ نظر؛ لأن الذين تكلموا فيه فسروا الجرح بغير الذي قاله الحافظ في تقريبه، قال ابن عدي: ما أقل من يروى عنه غير ابن حميد، وابن حميد ضعيف عند الجمهور. اهـ، وقال ابن حبان في ثقاته: يُتَّقى من حديثه ما كان من رواية ابن حميد عنه، فلو قال الحافظ: صدوق يجتنب من حديثه ما كان من رواية ابن حميد وأمثاله من الضعفاء عنه لكان أولى، والله أعلم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت