فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= المسجد غير خوخة أبي بكر، قال الإِمام النووي: الخوخة الباب الصغير بين البيتين أو الدارين ونحوه. وقال الحافظ في الفتح: إنما استثنى خوخته - صلى الله عليه وسلم - لأنه أمر أبا بكر أن يصلي بالناس بخلاف غيره، وقد قيل: إن ذلك من جملة الإشارات إلى استخلافه.
قوله:"أفضل عندي يدًا في الصحبة":
وفي حديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين:"إن أمنّ الناس عليّ في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوة الإِسلام ومودته ..."الحديث، وفي حديث عكرمة، عن ابن عباس عند البخاري: إنه ليس من الناس أحد أمنّ علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن خلة الإِسلام أفضل ..."الحديث، وفي حديث أبي الدرداء في صحيح البخاري حين وقع بين أبي بكر وعمر شيء، ثم إن أبا بكر ندم فاستغفر عمر فلم يغفر له فجاء أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فحكى له الذي بينه وبين عمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يغفر لك يا أبا بكر ثلاثًا، فلما جاء عمر قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني إليكم فقلت: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ مرتين فما أوذي بعدها. قال الإِمام النووي: فيه فضيلة وخصيصة ظاهرة لأبي بكر رضي الله عنه وهي من أجل مناقبه، والفضيلة من أوجه، منها: هذا اللفظ، ومنها بذله نفسه ومفارقته أهله وماله ورياسته في طاعة الله تعالى ورسوله، وملازمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاداة الناس فيه، ومنها جعله نفسه وقاية عنه وغير ذلك رضي الله عنه."
وإسناد حديث الباب على شرط مسلم إلَّا إبراهيم بن المختار وفيه الكلام المتقدم، وقد خالفه يونس بن بكير، فرواه عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن محمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عروة عن عائشة، أخرجه أبو يعلى في مسنده [8/ 208] من طريق عقبة بن مكرم الكوفي لا العمي، عن =