فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فعيل بمعنى فاعل مأخوذ من الأسف وهو شدة الحزن والمراد أنه رقيق القلب رحيم.
قوله:"أنتن صواحب يوسف":
المخاطب حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما بينته رواية مالك وفيها: مه إنكن لأنتن صواحب يوسف، وصواحب جمع صاحبة، والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن، ثم إن هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحد وهي عائشة فقط، كما أن صواحب صيغة جمع والمراد زليخا، ووجه المشابهة بينهما في ذلك أن زليخًا استدعت النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته، وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الِإمامة عن أبيها كونه لا يسمع القراءة من بكائه، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به، كما صرحت هي بنفسها فيما بعد وذلك بقولها:"لقد راجعته وما حملني على كثرة مراجعته إلَّا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلًا قام مقامه أبدًا ..."الحديث، أخرجه البخاري ومسلم، قال الحافظ في الفتح: وقع في مرسل الحسن عند ابن أبي خيثمة أن أبا بكر أمر عائشة أن تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصرف ذلك عنه فأرادت التوصل إلى ذلك بكل طريق فلم يتم. اهـ. وما أظن أن هذا يصح عن أبي بكر لقول عائشة المتقدم، والله أعلم.
قوله:"فرب قائل متمن":
وفي رواية القاسم بن محمَّد، عن عائشة من رواية يحيى بن سعيد، عنه عند البخاري في الأحكام: لقد هممت -أو أردت- أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون، وفي رواية مسلم:"ادعي لي أبا بكر اكتب كتابًا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويأبى الله والمؤمنون إلَّا أبا بكر، وعند الإِمام أحمد من حديث ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها أنه قال ="