فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لها - صلى الله عليه وسلم: ادعي لي أبا بكر وابنه فليكتب، لكيلا يطمع في أمر أبي بكر طامع ولا يتمنى متمن، ثم قال: يأبى الله ذلك والمسلمون مرتين، قالت: فأبى الله والمسلمون إلَّا أن يكون أبي فكان أبي ..."الحديث."
نعم، وقد عد الأئمة هذا الحديث وأمثاله من أعظم مناقب الصديق رضي الله عنه، وأنه من الخصال التي اختص بها الصديق ولم يشركه فيها أحد، وبمجموع ما جاء في حديث الباب استدل على أحقية الخلافة لأبي بكر دون غيره قال أبو نعيم في الإمامة: أما الخصلة التي اختص بها الصديق رضي الله عنه ولم يشركه فيها أحد قوله - صلى الله عليه وسلم: يأبى الله والمؤمنون إلَّا أبا بكر، ومنها أنه قدمه في حياته في الصلاة، وأقامه مقام نفسه وهو يرى مكانه، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: إن أمن الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: سدوا عني كل خوخة إلَّا خوخة أبي بكر، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: للمرأة التي سألته وقالت له: أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر. اهـ، وقال السيوطي في تاريخه: قال العلماء: في هذا الحديث أوضح دلالة على أن الصديق أفضل الصحابة على الإطلاق وأحقهم بالخلافة وأولاهم بالإمامة، قال الأشعري: قد علم بالضرورة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر الصديق أن يصلي بالناس مع حضور المهاجربن والأنصار مع قوله: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فدل على أنه كان أقرأهم أي أعلمهم بالقرآن، قال السيوطي: وقد استدل الصحابة أنفسهم بهذا على أنه أحق بالخلافة منهم عمر وعلي.
وحديث الباب إسناده على شرط الشيخين سوى سليمان بن عبد الرحمن بن خباب -ويقال: ابن جندب- وقد ذكره ابن أبي حاتم والبخاري ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان، رواه ابن سعد في طبقاته [2/ 219] ذكر أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، من طريق سعيد بن منصور -كالمصنف-.
تابعه يحيى بن عباد، عن فليح، رواه البخاري في تاريخه [4/ 24] .