فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
88 -أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين، فحبس بقية يومه وليلته والغد حتى دفن ليلة الأربعاء، وقالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى، فقام عمر فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت، ولكنه عرج بروحه كما عرج بروح موسى، والله لا يموت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم، فلم يزل عمر يتكلم حتى ازْبَدَّ شدقاه مما يوعد ويقول، فقام العباس فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد مات، وإنه لبشر، وإنه يأسن كما يأسن البشر، أي قوم فادفنوا صاحبكم، فإنه أكرم على الله من أن يميته إماتتين، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين وهو أكرم على الله من ذاك؟ أي قوم فادفنوا صاحبكم فإن يك كما تقولون فليس بعزيز على الله أن يبحث عنه التراب، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ما مات حتى ترك السبيل نهجًا واضحًا فأحل الحلال، وحرم الحرام، ونكح وطلق، وحارب وسالم، ما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رؤوس الجبال، يخبط عليها العضاة بمخبطه، ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيكم، أي قوم فادفنوا صاحبكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
88 -قوله:"أخبرنا سليمان بن حرب":
تقدم رجال هذا الإسناد في حديث رقم 79.
قوله:"يوم الاثنين":
قبل أن ينتصف النهار، ويقال: حين زاغت الشمس بهلال ربيع الأول، قال ابن إسحاق: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول اليوم الذي قدم فيه المدينة مهاجرًا فاستكمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هجرته عشر سنين كوامل. =