فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"وقالوا":

القائل: هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما جاء في السياق، وإنما ذكره بصيغة الجمع لوجود غيره ممن قال إنه لم يمت - صلى الله عليه وسلم -، فقد روى البيهقي من حديث الواقدي عن أشياخه قالوا: ولما شك في موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم قد مات، وقال بعضهم: لم يمت، وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: قد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رفع الخاتم من بين كتفيه، فكان هذا الذي قد عرف به موته قال الحافظ ابن كثير: وهذا مخالف لما صح، وفيه غرابة شديدة وهو رفع الخاتم، وهو منقطع بكل حال.

قوله:"فقام عمر":

وروى البيهقي في الدلائل من حديث يزيد بن بابنوس، عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء عمر يستأذن -يعني بعد أن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه المغيرة بن شعبة فقال عمر: يا عائشة ما لنبي الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: غشي عليه منذ ساعة، فكشف عن وجهه، فقال: واغماه، إن هذا لهو الغم، ثم غطاه، ولم يتكلم المغيرة، فلما بلغ عَتَبَة الباب قال المغيرة: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا عمر، فقال عمر: كذبت ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يموت حتى يأمر بقتال المنافقين، بل أنت تحوشك فتنة، فجاء أبو بكر، فقال: ما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا عائشة؟ قلت: غشي عليه منذ ساعة، فكشف عن وجهه، فوضع فمه بين عينيه، ووضع يديه على صدغيه ثم قال: وآنبياه! وآصفياه! وآخليلاه صدق الله ورسوله:"إنك ميت وإنهم ميتون ..."الحديث، وروى البيهقي أيضًا من حديث أبي الأسود، عن عروة قال: قام عمر بن الخطاب يخطب الناس، ويوعد من قال قد مات بالقتل والقطع ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غشيته لو قد قام قطع وقتل، وعمرو بن قيس بن أم مكتوم قائم في مؤخر المسجد يقرأ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت