فهرس الكتاب

الصفحة 5364 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يكون بينهما وبين الميت أب بين أمين، وقال محمد بن سيرين: أم أبي الأم وارثة، وإن أدلت بذكر لما فيها من الولادة، وبه قال عطاء، وجابر بن زيد، واختلف في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه، وابن مسعود، فكان الحسن البصري يقول به، ثم رجع عنه، وروي أن ابن سيرين بلغه أن أربع جدات تساوقن إلى مسروق، فورث ثلاثًا، وأطرح واحدة هي أم أبي الأم، فقال: أخطأ أبو عائشة، إنما السدس للجدات طعمة أخرجه ابن منصور كما تقدم.

وذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أن أم أب الأم لا ترث، وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين لإدلائها بمن لا يرث، وقد تمهد في الأصول أن حكم المدلى به أقوى في الميراث من حكم المدلي؛ لأن الأخوات يرثن، ولا يرث من أدلى بهن، وليس يوجد وارث يدلي بغير وارث، فلما كان أبو الأم غير وارث، كانت أمه التي أدلت به أولى أن تكون غير وارثة. وإذا تحاذى الجدات في الدرج، ورث جميعهن، إلَّا التي تدلي بأب الأم.

فأما إذا اختلفت درجتهن فقد اختلف في توريثهن، فحكي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه ورث القربى دون البعدى، وبه قال الحسن البصري، وابن سيرين، وأبو حنيفة وأصحابه، وداود بن علي، وقد حكاه الكوفيون عن الشعبي، والنخعي، عن زيد بن ثابت، وحكي عن عبد الله بن مسعود أنه ورث القربى والبعدى، إلَّا أن تكون إحداهما أم الأخرى، وبه قال إسحاق بن راهويه وأبو ثور، وحكى الحجازيون عن سعيد بن المسيب، وعطاء، ورواه خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت: أنه إن كانت التي من قبل الأم أقرب فالسدس لها، وسقطت التي من قبل الأب، وإن كانت التي من قبل الأب أقرب، فالسدس بينهما، وبه قال الشافعي ومالك، والأوزاعي.

واستدل من ورث القربى دون البعدى، بأن اشتراك من تساوت درجتهم في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت