فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عمر، وهو ثقة صدوق. قلت: حديثه عند الجماعة سوى الترمذي.
قوله:"عن أبيه":
هو محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، المدني، أحد الأئمة الثقات المحتج بهم وحديثه في الكتب الستة، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهما.
قوله:"إلَّا بكى":
لشدة تعلقه به وحبه له، وتمسكه بسنته - صلى الله عليه وسلم -، وقد روي عنه في هذا المعنى أشياء كثيرة منها ما رواه البيهقي في الدلائل من حديث ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: ما غرست نخلة منذ قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى ابن سعد في طبقاته من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه أنه تلا قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ...} الآية، فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجبته من دموعه، كأنه تذكر بكاء النبي عندما تليت عليه هذه الآية، وروى ابن سعد أيضًا من حديث نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل مكان صلى فيه حتى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس، وروى أبو نعيم في الحلية، عن نافع قال: لو نظرت إلى ابن عمر إذا أَتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقلت: هذا مجنون، رضي الله عنه وأرضاه، وما ذلك إلَّا لحبه له وشدة تمسكه بسنته.
وإسناد حديث الباب على شرط مسلم، تابعه عن ابن عيينة: الإِمام الشافعي رحمه الله أخرجه من طريقه البيهقي في المدخل [/ 148] باب أقاويل الصحابة رضي الله عنهم إذا تفرقوا في الأمصار، رقم 113، ورواه سعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عن عاصم بن محمَّد أخي عمر بن محمَّد راوي حديث الباب ولا إشكال فالحديث عندهما جميعًا، أخرجه من طريق سعيد بن منصور الحافظ يعقوب بن سفيان في المعرفة [1/ 493] ، وابن سعد في الطبقات [2/ 312] . =