فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3342 - أخبرنا زيد بن يحيى، عن محمَّد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي ادّعاه ورثته بعده فقضى: إن كان من أمة يملكها يوم وطئها فقد لحق بمن استلحقه وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه ولا يلحق إذا كان الذي يُدعى له أنكره، وإن كان من أمة لا يملكها أو حرّة عاهرها فإنه لا يلحق ولا يرث -وإن كان الذي يدّعى له هو ادعاه- وهو ولد زنا، لأهل أمّه من كانوا حرة أو أمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3342 - قوله:"يوم وَطِئها":
في نسخة: يوم يطؤها، وفي أخرى: يوم يطأها ولعل الأولى أن يكون الفعل في الماضي كذلك في رواية أبي داود وابن ماجه ولفظهما: من أمة يملكها يوم أصابها.
قوله:"إذا كان الذي يدعى له أنكره":
يعني: أباه، صرح به في رواية أبي داود وابن ماجه وفيهما: ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره.
قال الخطابي رحمه الله: هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة وكان حدوثها ما بين الجاهلية وبين قيام الإِسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تساعين وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} إذ كان ساداتهن يلمون بهن ولا يجتنبوهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد وكان سيدها يطأها، وقد وطئها غيره بالزنا فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد فحكم - صلى الله عليه وسلم - بالولد لسيدها -لأن الأمة فراش له كالحرة- ونفاه عن الزاني، فإن دعي للزاني مدة وبقي على ذلك إلى أن مات السيد، ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه فإنه يلحق به =