فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أحيانًا أو عند حدوث أمر يحتاج إلى التذكير عنده. اهـ.

قوله:"وقال أبو عاصم مرة: وإياكم ومحدثات الأمور":

وفي رواية الوليد بن مسلم عند ابن ماجه: وإياكم والأمور المحدثات، فإن كل بدعة ضلالة، روى البيهقي بإسناده عن الشافعي قوله: المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما ما أحدث مما يخالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا فهذه البدعة الضلالة، وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من العلماء، وهذه محدثة غير مذمومة. اهـ. قال الحافظ في الفتح: أما قوله:"فإن كل بدعة ضلالة"بعد قوله: وإياكم ومحدثات الأمور فإنه يدل على أن المحدث يسمى بدعة، وقوله: كل بدعة ضلالة قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها، أما منطوقها فكان يقال: حكم كذا بدعة، وكل بدعة ضلالة، فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدي، فإن ثبت أن الحكم المذكور بدعة صحت المقدمتان وأنتجتا المطلوب، والمراد بقوله: كل بدعة ضلالة ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام. اهـ. ثم ذكر أقسام البدعة نقلًا عن القواعد للعز بن عبد السلام موافقًا له، وقد أيد هذا التقسيم من قبل ونقله الإِمام النووي، والحافظ ابن رجب، فإذا تبين هذا، علمنا أن الأئمة لا يكادون يختلفون في التقسيم اللغوي لمعنى البدعة، وأنهم لا يقولون به من الناحية الشرعية، وقد وهم الدكتور توفيق الوادعي حين ذكر الحافظين ابن رجب، وابن حجر فيمن لا يقولون بالتقسيم اللغوي لمعنى البدعة، ولو تأمل ما ذكراه لتبين له أنهما يجنحان إلى قول العز بن عبد السلام في تقسيم البدعة لغويًّا، قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم: وكثير من الأمور التي أحدثت ولم يكن قد اختلف العلماء في أنها بدعة حسنة حتى ترجع إلى السنة، فمنها كتابة الحديث، نهى عنه عمر وطائفة من الصحابة، ورخص فيها الأكثرون واستدلوا له بأحاديث من السنة، ومنها كتابة تفسير الحديث والقرآن كرهه قوم من العلماء ورخص فيه كثير منهم، وكذلك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت