فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= اختلافهم في كتابة الرأي في الحلال والحرام ونحوه، وفي توسعة الكلام في المعاملات وأعمال القلوب التي لم تنقل عن الصحابة والتابعين، وكان الإِمام أحمد يكره أكثر ذلك، وفي هذه الأزمان التي بعد العهد فيها بعلوم السلف يتعين ضبط ما نقل عنهم من ذلك ليتميز به ما كان من العلم موجودًا في زمانهم وما أحدث في ذلك بعدهم فيعلم بذلك السنة من البدعة. اهـ. باختصار وقد أطال الكلام في هذه المسألة وذكر فيها أمورًا كثيرة مما أحدثه الخلفاء والصحابة وأخذ به التابعون حتى صار من السنن المأثورة عنهم، ولولا خوف الإطالة لنقلت ما ذكره برمته وهو جدير بذلك لكن فيما نقلته كفاية إن شاء الله.
وحديث الباب إسناده على شرط الصحيح غير عبد الرحمن بن عمرو وهو تابعي معروف قد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان وصحح حديثه هو والحاكم وغيرهما. وتابعه على حديثه غير واحد كما سيأتي، قال الحافظ البزار فيما رواه عنه الحافظ ابن عبد البر في جامع بيان العلم [2/ 223] : حديث عرباض بن سارية في الخلفاء الراشدين حديث ثابت صحيح، وهو أصح من حديث حذيفة"اقتدوا باللذين من بعدي ..."الحديث، لأنه مختلف في إسناده ومتكلم فيه من أجل مولى ربعي، وهو مجهول عندهم. اهـ. وقال الحافظ ابن عبد البر عقب رواية كلام البزار: هو كما قال البزار حديث عرباض حديث ثابت، وحديث حذيفة حسن. اهـ. وقال الحافظ أبو نعيم فيما حكاه الحافظ ابن رجب في جامع العلوم: هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين. اهـ. وقال الحافظ البغوي في شرح السنة: هذا حديث حسن.
قلت: رواه من طريق المصنف الحافظ أبو شامة المقدسي في الباعث، فصل: في الحث على الاتباع والنهي عن الابتداع، من طريق أبي المنجى الحريمي، ثنا عبد الأول به. =