فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 5829

104 -أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن حسان قال: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلَّا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أحمد وغيره من حديث أبي أمامة الباهلي مرفوعًا: لتنقضن عرى الإِسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة، وروى عكرمة من حديث ابن عباس قوله: لا يأتي على الناس زمان إلَّا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن, رواه ابن وضاح، وابن بطة، واللالكائي وغيرهم.

والأثر رواه الحافظ يعقوب بن سفيان في المعرفة [3/ 386] ، وابن بطة في الإبانة [1/ 350] باب ما أمر به من التمسك بالسنة والجماعة والأخذ بها وفضل من لزمها رقم 226، ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [1/ 92 - 93] سياق ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحث على التمسك بالكتاب والسنة، رقم 127 كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن الأوزاعي به، إلَّا أن لفظ يعقوب بن سفيان: إن أول ذهاب الدين ترك السنة ...

ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها [/ 66] باب في نقض عرى الإِسلام، من وجه آخر عن السَّيباني بلفظ: تذهب السنة سنة سنة، كما يذهب الحبل قوة قوة، وآخر الدين الصلاة، وليصلين قوم لا خلاق لهم.

104 -قوله:"عن حسان":

هو ابن عطية المحاربي، كنيته أبو بكر الدمشقي، الإِمام الحجة وأحد الفقهاء العباد والأئمة أهل الاجتهاد، قال الأوزاعي: ما أدركت أحدًا أشد اجتهادًا ولا أعمل للخير من حسان بن عطية، ووثقه الإِمام أحمد، وابن معين والجمهور، وحديثه في الكتب الستة.

تنبيه: وقد وهم الشيخ القاري في شرح المشكاة فقال: حسان هو ابن ثابت الأنصاري شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو ابن عطية كما تقدم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت