فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"إلَّا نزع الله من سنتهم مثلها":

عقوبة منه سبحانه وتعالى لكونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فإن قيل: فكيف إن ظنها خيرًا؟ قلنا: إن ظنها كذلك جهلًا منه فلا عذر لقوله تعالى: {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ، وإن ظنها كذلك رأيًا رآه فلا رأي لأحد مع كتاب الله وسنة رسوله، قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله فيما رواه عنه بشر بن عبد الله، وسواد بن زيادة، وعمرو بن مهاجر: إنه لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى الأوزاعي عنه أيضًا: لا عذر لأحد بعد السنة في ضلالة ركبها يحسب أنها هدي، أخرجهما محمَّد بن نصر في السنة.

قوله:"ثم لا يعيدها إليهم ...":

قال الطيبي: وذلك أن السنة القديمة كانت متأصلة مستقرة في مكانها فلما أزيلت عن مقرها لم يمكن إعادتها كما كانت أبدًا، فمثلها كمثل شجرة ضربت عروقها في تخوم الأرض فلا يكون إعادتها بعد قلعها مثل ما كانت في أصلها قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} الآية.

إسناده على شرط الصحيح، رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية [6/ 73] أيضًا من طريق أبي المغيرة شيخ المصنف.

ورواه الحافظ يعقوب بن سفيان في المعرفة [3/ 386] من طريق عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي به، ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [1/ 93] سياق ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحث على التمسك بالكتاب والسنة. رقم 129، ورواه ابن وضاح في البدع [/ 37] باب تغيير البدع، بإسناد فيه انقطاع، من طريق ابن وهب عمن سمع الأوزاعي، ورواه الحافظ ابن بطة في الإبانة [1/ 351] باب ما أمر به من التمسك بالسنة والجماعة، من طريق أبي إسحاق، عن الأوزاعي به، رقم 228.

وفي الباب عن ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله عمرو قولهم، وعن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت