فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
108 -أخبرنا أبو نعيم، ثنا المسعودي، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: ما خطب عبد الله خطبة بالكوفة إلَّا شهدتها، فسمعته يومًا وسئل عن رجل يطلق امرأته ثمانية وأشباه ذلك قال: هو كما قال، ثم قال: إن الله أنزل كتابه وبين بيانه، فمن أتى الأمر من قبل وجهه فقد بُيِّن له، ومن خالف فوالله ما نطيق خلافكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= في باب الفتيا وما فيه من الشدة أنه كان يقول:"فإن جاء -يعني المفتي- ما ليس في كتاب الله ولم يقض به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليقض بما قضى به الصالحون ولا يقول إني أخاف وإني أرى ..."الأثر، ولعله علم من حال السائل أنه لم يكن يسأل للانتفاع أو نحو ذلك مما ليس في إجابته كبير نفع يعود عليه، أو لعله رآه من أهل البدع والأهواء فأعرض عن إجابته، والله أعلم.
وإسناد الأثر على شرط الصحيح، يأتي الكلام عليه وعلى تخريجه في الأثر الآتي إن شاء الله.
108 -قوله:"أخبرنا أبو نعيم":
هو الفضل بن دكين الإِمام الحافظ الثبت، تقدمت ترجمته في حديث رقم 68، والمسعودي اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، تقدمت ترجمته أيضًا في حديث رقم 43، وعبد الملك بن ميسرة الهلالي، الإِمام الحافظ أحد رجال الكتب الستة، كنيته أبو زيد، العامري، متفق على توثيقه والاحتجاج به، والنزال بن سبرة الهلالي، الكوفي، أحد كبار التابعين وثقاتهم، أدخله بعضهم في الصحابة، ولا تصح له، قال ابن معين: لا يسأل عن مثله.
قوله:"ما خطب عبد الله":
يعني ابن مسعود.
قوله:"وسئل عن رجل يطلق امرأته ثمانية":
يحتمل أن تكون هذه الواقعة هي المذكورة في الحديث المتقدم، فتكون بيانًا لسبب قوله -في ذاك الحديث- لا طاقة لنا بما أحدثتم، ومعلوم أنّ إيقاع =