فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وقد أخرج المصنف في فضائل القرآن من حديث ابن مسعود قوله:"أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع، قالوا: هذه المصاحف ترفع، فكيف بما في صدور الرجال؟ قال: يسري عليه ليلًا فيصبحون منه فقراء ينسون قول لا إله إلَّا الله، ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم ..."الحديث.

قوله:"لو قلت: يذهب الفقه":

لقلة الاهتمام به وعدم اعتناء الناس به آخر الزمان، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة منها ما أخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"يأتي على الناس زمان يكثر فيه القراء ويقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج، ثم يأتي من بعد زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم ..."الحديث، وسيأتي عند المصنف في باب الاقتداء بالعلماء من حديث ابن مسعود مرفوعًا: تعلموا العلم وعلموه الناس، تعلموا الفرائض، وعلموه الناس، تعلموا القرآن وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، والعلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في فريضة لا يجدان أحدًا يفصل بينهما، وروى ابن عبد البر عن دراج أبي السمح قوله: يأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته حتى تعقر شحمًا ثم يسير عليها في الأمصار حتى تصير نقضًا يلتمس من يفتيه بسنة قد عمل بها فلا يجد إلَّا من يفتيه بالظن.

والأثر رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه من طريق المصنف في ترجمة عبد الله بن محيريز [المجلد 38/ 406] ، ورواه من وجه آخر عن هارون بن معروف، أنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة عن هاشم بن مسلم -كذا وهو تصحيف والصواب: عن هشام بن مسلم- قال: سألت ابن محيريز فأكثرت عليه فقال: ما هذا يا هشام؟ قلت: ذهب العلم قال: إن العلم لن يذهب ما كان كتاب الله، ولكن قل ذهب الفقه، إنه لا سواء رجل سأل عن أمر حتى إذا عرف ما عليه فيه مما له أتاه وهو يعرفه كرجل أتاه وهو لا يعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت