فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 5829

136 -أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي أن عمر قال: يا أيها الناس إنا لا ندري لعلنا نأمركم بأشياء لا تحل لكم، ولعلنا نحرم عليكم أشياء هي لكم حلال، إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبيِّنها لنا حتى مات، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

136 -قوله:"عن داود":

هو ابن أبي هند تقدم قريبًا في حديث رقم 130، وسليمان بن حرب في حديث رقم 79، وحماد بن سلمة في حديث رقم 20.

قوله:"إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا":

هذا الحديث أورده ابن ماجه في التجارات من وجه آخر من رواية سعيد بن المسيب، في باب التغليظ في الربا وهو محله، وأورده البخاري في صحيحه من رواية ابن عباس في التفسير باب قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} وهو أيضًا بابه، ووجه تعلقه بالباب هنا مراد عمر من نهيه الناس عن كثرة السؤال، فأراد أن يبين لهم: أنا لا نعلم كل ما تسألونا عنه، فلا تكثروا علينا من المسائل فربما أدى ذلك إلى الخطأ في الاجتهاد فنحرم عليكم أشياء هي لكم حلال، أو نحلل لكم أشياء هي عليكم حرام.

قوله:"لم يبينها لنا حتى مات ...":

اختلف العلماء في المدة التي عاشها - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية فقيل: مكث بعدها تسع ليال، وقيل: سبعًا، وقيل: إحدى وعشرين أخرج ذلك الحافظ الطبري في تفسيره عن جماعة من التابعين، وقوله: إن آخر ما نزل من القرآن يعارضه حديث البراء في صحيح الإِمام البخاري: آخر سورة نزلت براءة، وآخر آية نزلت: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ...} الآية، قال الحافظ في الفتح: ويجمع بينهما بأن الآيتين نزلتا جميعًا، فيصدق أن كلًّا منهما آخر بالنسبة لما عداهما، ويحتمل أن تكون الآخرية في آية النساء مقيدة بما يتعلق بالمواريث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت