ـــــــــــــــــــــــــــــ
= سأله عن أشياء وحفظ عنه من المسائل ما لم يحفظها غيره، حتى قال إبراهيم حين اختفى من الحجاج: عليكم بحماد فإنه قد سألني عن جميع ما سألني عنه الناس، وقال ابن عيينة: حماد أبصر بإبراهيم من الحكم.
قوله:"فحملني ثمانية أبواب مسائل":
كأنه استحيا من شيخه مما أكثر عليه من المسائل، أو عرف أن شيخه عسر في الفتوى فأراد أن يقوم بذلك غيره فسيأتي بعد هذا الأثر عن زبيد قال: ما سألت إبراهيم عن شيء إلَّا عرفت الكراهية في وجهه، وروى أبو حمزة ميمون قال: قال لي إبراهيم: يا أبا حمزة والله لقد تكلمت ولو وجدت بدًّا ما تكلمت، وإن زمانًا أكون فيه فقيه أهل الكوفة زمان سوء، أخرجه المصنف في باب تغير الزمان وما يحدث فيه، ويحتمل أن يكون حماد سأله عنها من قبل عن هذه المسائل فلم يجبه إبراهيم عنها فأرسلها مع داود، ومثل هذا يحصل من طلبة العلم الذين لهم اعتناء بالغ بتقييد المسائل وحفظها، وسيأتي في آخر هذا الباب عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: سألت ابن عباس عن رجل أدركه رمضانان فقال: أكان أو لم يكن؟ قال: لم يكن بعد، قال: اترك بلية حتى تنزل، قال: فدلسنا له رجلًا فقال: قد كان ... الأثر.
قوله:"وترك أربعًا":
لعله تورع أن يقول فيها برأيه، ومثل هذا يحصل من العلماء والفقهاء الورعين، فروى ابن مهدي قال: كنا عند مالك فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر حملني أهل بلدي مسألة أسألك عنها، قال: فسل، فسأله الرجل عن المسألة فقال مالك: لا أحسنها، قال: فبهت الرجل، كأنه قد جاء إلى من يعلم كلَّ شيء، فقال: أي شيء أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم؟ قال: تقول لهم: قال مالك لا أحسنها، قال ابن وهب: كنت كثيرًا ما أسمع مالك بن أنس يقول: لا أدري، ولو كتبنا عنه =