فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جعفر بن إياس قال: قلت لسعيد بن جبير: ما لك لا تقول في الطلاق شيئًا؟ قال: ما منه شيء إلَّا قد سئلت عنه، ولكني أكره أن أحل حرامًا أو أحرم حلالًا.
142 -أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومئة من الأنصار ما منهم أحد يحدث بحديث إلَّا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولا يسأل عن فتيا إلَّا ود أن أخاه كفاه الفتيا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= حريث، ويقال: من موالي همدان، تكلم فيه، وضعِّف شيئًا ومحله الصدق عندهم، قال في التقريب: صدوق له أوهام.
قوله:"عن جعفر بن إياس":
هو ابن أبي وحشية، الحافظ المتقن أبو بشر البصري الحافظ كان من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وثقه الجمهور وحديثه في الكتب الستة.
قوله:"ما لك لا تقول في الطلاق شيئًا؟":
كأنه رأى منه التوقف في مسائل الطلاق، وحق له ذلك، فإن الطلاق من المسائل التي يكثر الاختلاف فيها، وقد أحدث الناس فيه بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - من البدع ما أوجب على من هو أفقه من سعيد بن جبير وأعلم التوقف فيه كما مر عن ابن مسعود وغيره، ولما كان الأصل في الأبضاع التحريم، وجب التوقف، فلا يجوز للمفتي الاجتهاد فيما أصله التحريم بخلاف ما كان الأصل فيه للإباحة، أيضًا فإن الفروج أمر يتعلق بالأنساب فوجب الحذر من الاجتهاد في الافتاء فيه.
وقد روي عن محمَّد بن سيرين أنه كان لا يفتي في الفرج بشيء فيه اختلاف، أخرجه المصنف في آخر هذا الباب، والله أعلم بالصواب.
142 -قوله:"أخبرنا أبو نعيم":
هو الحافظ الفضل بن دكين أحد حفاظ الإِسلام، والأئمة الأعلام، وسفيان هو =